ابن شهر آشوب

26

المناقب

وله أيضا لاهم إن المرء يمنع رحله فامنع رحالك * لا يغلبن صليبهم ومحالهم غدوا محالك « 1 » فانجلى نوره على الكعبة فقال لقومه انصرفوا فوالله ما انجلى من جبيني هذا النور إلا ظفرت والآن قد انجلى عنه وسجد الفيل له فقال للفيل يا محمود فحرك الفيل رأسه فقال له تدري لم جاءوا بك فقال الفيل برأسه لا فقال جاءوا بك لتهدم بيت ربك أفتراك فاعل ذلك فقال الفيل برأسه لا . وكانت امرأة يقال لها فاطمة بنت مرة قد قرأت الكتب فمر بها عبد الله بن عبد المطلب فقالت أنت الذي فداك أبوك بمائة من الإبل قال نعم فقالت هل لك أن تقع على مرة وأعطيك من الإبل مائة فنظر إليها وأنشأ أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه وكيف بالأمر الذي تبغينه ومضى مع أبيه فزوجه أبوه آمنة فظل عندها يوما وليلة فحملت بالنبي ص ثم انصرف عبد الله فمر بها فلم ير بها حرصا على ما قالت أولا فقال لها عند ذلك مختبرا هل لك فيما قلت لي فقلت لا قالت قد كان ذلك مرة فاليوم لا فذهبت كلمتاهما مثلا ثم قالت أي شيء صنعت بعدي قال زوجني أبي آمنة فبت عندها فقالت لله ما زهرية سلبت ثوبيك ما سلبت وما تدري « 2 » ثم قالت رأيت في وجهك نور النبوة فأردت أن يكون في وأبى الله إلا أن يضعه حيث يحب ثم قالت بني هاشم قد غادرت من أخيكم * أمينة إذ للباه يعتلجان « 3 »

--> ( 1 ) المحال بالكسر : الكيد والمكر وقيل : القوّة والشدة . - وغدو . كفلس : أصل غدو هو اليوم الذي يأتي بعد يومك . ( 2 ) قال المجلسيّ ( ره ) في بيان الحديث : قولها ما زهرية . المراد بالزهرية آمنة : اي آمنة ما سلبت ثوبيك فقط حين قاربتها وما سلبت : اي اي شيء اي سلبت منك شيئا عظيما وهو نور النبوّة وما تدرى . ( 3 ) يعتلجان : اي يتصارعان للجماع .